الذهبي

110

سير أعلام النبلاء

وعبثت به بنو أمية ، فلحق بعلي . فكتب معاوية إلى مروان : ماذا صنعتم من إخراجكم قيسا إليه ؟ قال : وكتب ابن حديج وأصحابه إلى معاوية : ابعث إلينا أميرا . فبعث عمرو بن العاص إليهم ، فلجأ محمد بن أبي بكر إلى عجوز ، فأقر عليه ابنها ، فقتلوه ، وأحرق في بطن حمار ، وهرب محمد بن أبي حذيفة ، فقتل أيضا ( 1 ) . وعن الزهري ، قال : قدم قيس المدينة فتوامر فيه الأسود بن أبي البختري ، ومروان أن يبيتاه ، وبلغ ذلك قيسا ، فقال : والله إن هذا لقبيح ( 2 ) أن أفارق عليا وإن عزلني ، والله لألحقن به . فلحق به ، وحدثه بما كان يعتمد بمصر . فعرف علي أن قيسا كان يداري أمرا عظيما بالمكيدة ، فأطاع ( 3 ) علي قيسا في الامر كله ، وجعله على مقدمة جيشه . فبعث معاوية يؤنب ( 4 ) مروان والأسود ، وقال : أمددتما ( 5 ) عليا بقيس ؟ والله لو أمددتماه بمئة ألف مقاتل ، ما كان بأغيظ علي من إخراجكما قيسا إليه ( 6 ) . وروي نحوه عن معمر أيضا ، عن الزهري . هشام بن عروة : عن أبيه ، كان قيس مع علي في مقدمته ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعدما مات علي ، فلما دخل الحسن ( 7 ) في بيعة معاوية أبى قيس أن يدخل ، وقال لأصحابه : إن شئتم جالدت بكم أبدا ( حتى يموت الأعجل ) ، وإن شئتم أخذت لكم أمانا . فقالوا : خذ لنا ،

--> ( 1 ) ابن عساكر 14 / 231 / ب . ( 2 ) في الأصل " لقبيحا " . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " فأطلع " . ( 4 ) في المطبوع حذفت كلمة " يؤنب " ، وأثبت مكانها " إلى " . ( 5 ) في الأصل " أمددتكما " والتصويب من ابن عساكر . ( 6 ) ابن عساكر 14 / 231 / ب ، 232 / آ . ( 7 ) في الأصل : الجيش .